جلال الدين الرومي
202
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وإنك إن أكلت " هنا " قليلا ، تظل جائعا كالزاغ ، وإن أكلت حتى امتلأت ، يأخذ التجشؤ بمجامع أنفك . - فقلة الطعام تؤدى إلى ضيق الخلق واليبوسة والسل ، والشره إلى الطعام يؤدى إلى تخمة الجسد . - ومن طعام الله والقوت المستساغ الهنيء ، صر كالسفينة ، طافيا على مثل هذا البحر . 1750 - وكن في الصوم صبورا صامدا ، منتظرا لحظة بعد أخرى قوت الله . - فإن ذلك الإله الحكيم حسن الفعال ، يعطي الكثير من الهدايا في الانتظار . - والرجل الشبع لا ينتظر الخبز ، وهل يأتي قوته سريعا أو بطيئا متأخرا . - لكن فاقد الزاد يقول في كل لحظة : أين ؟ وهو منتظر في جوعه في كد ونصب . - وعندما لا تكون منتظرا لا يأتينك ذلك النوال من الدولة ذات السبعين ضعفا . 1755 - فالإنتظار الانتظار أيها الأب ، من أجل المائدة العلوية كما يفعل الرجال - وكل جائع قد وجد قوتا في نهاية الأمر ، وسطعت عليه شمس دولة ما . - والضيف صاحب الهمة عندما يقلل في شرب الحساء ، يحضر له صاحب المائدة طعاما أفضل . - اللهم إلا إذا كان صاحب المائدة فقيراً بخيلا ، فكفاك سوء ظن بالرزاق الكريم .